الشيخ محمد تقي التستري
241
النجعة في شرح اللمعة
أسلم دراهم في خمسة مخاتيم حنطة أو شعير إلى أجل مسمّى وكان الذي عليه الحنطة أو الشّعير لا يقدر على أن يقبضه جميع الذي له إذا حلّ فسأل صاحب الحقّ أن يأخذ نصف الطَّعام أو ثلثه أو أقلّ من ذلك أو أكثر ويأخذ رأس مال ما بقي من الطَّعام دراهم ، قال : لا بأس ، والزّعفران يسلم فيه الرّجل دراهم في عشرين مثقالا أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، قال : لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الزّعفران أن يعطيه جميع ماله أن يأخذ نصف حقّه أو ثلثه أو ثلثيه ويأخذ رأس مال ما بقي من حقّه » . ورواه الفقيه في صدر الخبر المتقدّم وفيه : « على أن يقضيه جميع الذي حلّ فشاء صاحب الحقّ » وفيه : « وسئل عن الزّعفران » وزاد في آخره : « دراهم » . ونسبة الكافي والفقيه الخبر الأوّل إلى الحلبيّ والتّهذيبين إلى سليمان بن خالد غريب ، والظَّاهر وهم الأخيرين وكونه خبر الحلبيّ بشهادة ذيله « والأكسية أيضا مثل الحنطة والشّعير والزّعفران والغنم » فلا بدّ أنّه الذي ذكر في صدره غير الغنم الحنطة والشّعير والزّعفران وإلَّا لا يكون له ربط بالكلام بمعنى أنّ حكم الكسوة حكم تلك . هب أنّ سليمان روى عين ما رواه الحلبيّ - وهو بعيد - كيف أحال خبر سليمان على ما ذكر في صدر خبر الحلبيّ ، وإنّما روى الكافي ( في 4 من 79 من معيشته ) عن سليمان عنه عليه السّلام « عن الرّجل يسلم في الزّرع فيأخذ بعض طعامه ويبقى بعض لا يجد وفاء فيعرض عليه صاحبه رأس ماله ، قال : يأخذه فإنّه حلال » . وروى التّهذيب ( في الخبر ، 85 من بيع مضمونه ) عن ابن بكير عن الصّادق عليه السّلام « لا بأس بالسّلم في الفاكهة » . وأما ما قاله من الشّاة اللَّبون ، فإنّه وإن لم يرد به خبر لكنّه مقتضى القاعدة .